وَالْكافِرُونَ
مشركوا العرب
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا
الحديث والخبر
مَثَلًا .
و " مثلا " تمييز ل " هذا " ، أو حال منه « 1 » .
قال الزمخشري « 2 » : إن قلت : لم سموه مثلا ؟
قلت : هو استعارة من المثل المضروب ؛ لأنه مما غرب من الكلام وبدع ، استغرابا منهم لهذا [ العدد ] « 3 » واستبداعا . والمعنى : أيّ شيء أراد اللّه بهذا العدد العجيب ، وأيّ [ غرض ] « 4 » قصد في أن جعل الملائكة تسعة عشر ، ومرادهم إنكاره من أصله ، وأنه ليس من عند اللّه ، وأنه لو كان من عند اللّه لما جاء بهذا العدد الناقص .
قوله تعالى :
كَذلِكَ
الكاف الأولى في موضع نصب ، و " ذلك " : إشارة إلى ما تقدم ذكره من معنى الإضلال والهدى .
والمعنى : كما أضل اللّه من أنكر عدد الخزنة ، وهدى من صدّق ذلك
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ .
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ
يعني : من الملائكة
إِلَّا هُوَ
فلا يتوهموا أن قلّة عدد الخزنة لقلّة جنوده الذين خلقهم لتعذيب أهل النار ، يشير إلى أن مع كل واحد من الخزنة من الجنود والأعوان مما لا يعلم عددهم إلا اللّه . هذا معنى قول عطاء « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 418 ) .
( 2 ) الكشاف ( 4 / 654 ) .
( 3 ) في الأصل : العد . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : شيء . والمثبت من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) انظر : البغوي ( 4 / 417 ) .