أي : ما جعلناهم رجالا من جنسكم تطيقونهم ، وإنما جعلناهم ملائكة أشداء يعجز طوق البشر عن مغالبتهم .
وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ
قليلة
إِلَّا فِتْنَةً
ضلالة
لِلَّذِينَ كَفَرُوا
حتى قالوا ما قالوا ،
لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
ما عندهم من ذكر عدّتهم ؛ لأن عدّتهم في كتابهم تسعة عشر .
وقيل : ليستيقنوا صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بكونه أخبر بعدد خزنة جهنم ، على الوجه المذكور عندهم .
وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا
منهم ومن غيرهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
إِيماناً .
قوله تعالى :
وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ
أي : لا يتخالجهم شك ولا ريب في عدد الخزنة ، فينضم إلى يقينهم وتصديقهم عدم الريب بسبب تواطئهم وتوافقهم على ذلك ، نظرا إلى تصديق كل واحد من الكتابين والنبيّين لصاحبه .
قوله تعالى :
وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
أي : شك ونفاق .