ويحتمل عندي : أن يراد بذلك عموم الملائكة .
قال ابن عباس : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقسم غنائم حنين وجبريل إلى جنبه ، فأتاه ملك فقال : إن ربك يأمرك بكذا وكذا ، فخشي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكون شيطانا ، فقال : يا جبريل تعرفه ؟ فقال : هو ملك ، وما كلّ ملائكة ربك أعرفه « 1 » .
وقال الأوزاعي : قال موسى صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رب ! من معك في السماء ؟ قال : ملائكتي ، قال : كم عدّتهم يا رب ؟ قال : اثنا عشر سبطا ، قال : كم عدة كل سبط ؟ قال : عدد التراب « 2 » .
قوله تعالى :
وَما هِيَ
يريد : سقر
إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ
موعظة للناس .
قوله تعالى :
كَلَّا
أي : حقا .
وقيل : ردع لمن ينكر أن تكون إحدى الكبر نذيرا .
ثم أقسم سبحانه وتعالى بعجائب مخلوقاته فقال :
وَالْقَمَرِ * وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
قرأ نافع وحمزة وحفص : " إذ " بغير ألف ، " أدبر " بهمزة قبل الدال .
ومرّ ورش على أصله في إلقاء حركة الهمزة على الساكنين قبلها ، جعلوه أمرا قد تقضّى ومضى ؛ لأن " إذ " ظرف لما مضى من الزمان .
وقرأ الباقون : " إذا دبر " بغير همز « 3 » ، جعلوه أمرا لم يمض ؛ لأن " إذا " لما يستقبل من الزمان .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط ( 7 / 225 ح 7339 ) .
( 2 ) ذكره القرطبي ( 19 / 83 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 74 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 733 ) ، والكشف ( 2 / 347 ) ، والنشر ( 2 / 393 ) ، والإتحاف ( ص : 427 ) ، والسبعة ( ص : 659 ) .