ثُمَّ أَدْبَرَ
عن الحق
وَاسْتَكْبَرَ
عنه ، فقال ما قال .
[ ولما ] « 1 » كان قوله [ لكلمته ] « 2 » الشنعاء عقيب استنباطها من غير توقّف وتثبّت ، جاء بحرف التعقيب وهو الفاء دون حرف المهلة ،
وذلك قوله :
فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ .
أي : يأثره محمد عن غيره .
وقيل : معناه : تؤثره النفوس لحلاوته .
إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
يريد : أنه ليس من كلام اللّه .
قال اللّه تعالى [ مبينا ] « 3 » جزاءه على ذلك :
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ،
وهو اسم من أسماء جهنم . وقد ذكرناه في القمر « 4 » .
ثم عظّم شأن سقر فقال :
وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ .
ثم أخبر عنها فقال :
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
أي : لا تبقي لهم لحما إلا أكلته ، ولا تذرهم من العذاب .
وقال مجاهد : لا تبقي من فيها حيا ، ولا تذره ميتا « 5 » .
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
أي : مغيّرة للجلود الظاهرة .
قال أبو رزين : تلفح الجلد حتى تدعه أشد سوادا من الليل « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ما . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : وكلمته . والتصويب من ب .
( 3 ) في الأصل : فبينا . والتصويب من ب .
( 4 ) عند الآية رقم : 48 .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 29 / 158 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 143 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 29 / 159 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 49 ح 34124 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 332 ) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد .