وأدبر ودبر لغتان . قاله الفراء « 1 » والأخفش وثعلب .
وقال أبو عبيدة وابن قتيبة « 2 » : دبر بمعنى : خلف ، وأدبر بمعنى : ولّى ، يقال :
دبرني ، بمعنى : جاء خلفي .
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
أضاء وتبيّن .
إِنَّها
يعني : سقر
لَإِحْدَى الْكُبَرِ .
قال ابن قتيبة « 3 » : " الكبر " جمع : كبرى ، مثل : الأول والأولى ، والصّغر والصّغرى ، وهذا كما يقال : إنها لإحدى العظائم .
قال الحسن : واللّه ما أنذر اللّه بشيء أدهى منها « 4 » .
وقال الكلبي ومقاتل « 5 » : أراد بالكبر : دركات جهنم السبعة .
قوله تعالى :
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
قال الزجاج « 6 » : نصب "
نَذِيراً
" على الحال « 7 » .
والمعنى : إنها للكبيرة في حال الإنذار .
وقال الزمخشري « 8 » : "
نَذِيراً
" تمييز من " إحدى " ، على معنى : إنها لإحدى
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 204 ) .
( 2 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة ( 2 / 275 - 276 ) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 497 ) .
( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 497 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 29 / 163 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 410 ) .
( 5 ) ذكره مقاتل ( 3 / 419 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 385 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 410 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 249 ) .
( 7 ) انظر : التبيان ( 2 / 273 ) ، والدر المصون ( 6 / 420 ) .
( 8 ) الكشاف ( 4 / 655 ) .