قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى
أي : أقل
مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ
وقرأ هشام : " ثلثي " بسكون اللام « 1 » ، وهما لغتان .
قرأ ابن كثير وأهل الكوفة : " ونصفه وثلثه " بالنصب فيهما ، على معنى : وتقوم النصف والثلث .
وقرأ الباقون من العشرة : بالجر فيهما ، عطفا على " ثلثي الليل " « 2 » ، أي : وأدنى من نصفه ، وأدنى من ثلثه .
قال مكي « 3 » : النصب أقوى ؛ لأن الفرض كان على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قيام ثلث الليل ، فإذا نصبت [ " ثلثه " ] « 4 » أخبرت أنه كان يقوم ما فرض اللّه عليه وأكثر ، وإذا [ خفضت ] « 5 » " ثلثه " أخبرت أنه كان يقوم أقلّ من الفرض .
وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ
وهم المؤمنون المخلصون ،
وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
يعلم مقادير ساعاتهما ، لا يعلمها على الحقيقة سواه ،
عَلِمَ أَنْ لَنْ
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 73 ) ، والكشف ( 2 / 346 ) ، والنشر ( 2 / 217 ) ، والإتحاف ( ص : 427 ) ، والسبعة ( ص : 658 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 72 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 731 - 732 ) ، والكشف ( 2 / 345 ) ، والنشر ( 2 / 393 ) ، والإتحاف ( ص : 427 ) ، والسبعة ( ص : 658 ) .
( 3 ) الكشف ( 2 / 345 ) .
( 4 ) زيادة من الكشف ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : نصبت . والتصويب من ب ، والكشف ، الموضع السابق .