تُحْصُوهُ
قال مقاتل « 1 » : علم أن لن تطيقوا قيام ثلثي الليل ولا ثلث الليل ولا نصف [ الليل ] « 2 » .
وقال الفراء « 3 » : علم أن لن تحفظوا مواقيت الليل .
وقال غيره « 4 » : الضمير في "
تُحْصُوهُ
" لمصدر "
يُقَدِّرُ
" .
فَتابَ عَلَيْكُمْ
عاد عليكم بالرحمة والتخفيف
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
أي : فصلّوا ما تيسّر عليكم .
وعبّر عن الصلاة بالقراءة ؛ لاشتمالها عليها ، كما عبّر عنها بالركوع والسجود .
قال الماوردي « 5 » : يحتمل وجهين :
أحدهما : ما يتطوع به من نوافله .
الثاني : أنه محمول على [ فروض ] « 6 » الصلوات الخمس ؛ لانتقال الناس من قيام الليل إليها . ويكون قوله : "
ما تَيَسَّرَ
" محمولا على صفة الأداء في القوة والضعف ، والصحة والمرض .
وذهب كثير من المفسرين إلى أن المعنى : فاقرؤوا في الصلاة ما تيسير من القرآن .
ويروى أن ابن عباس أمّ الناس بالبصرة ، فقرأ في أول ركعة بالحمد وأول آية
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 411 ) .
( 2 ) في الأصل : الثلث . والتصويب من ب ، وتفسير مقاتل ، الموضع السابق .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 200 ) .
( 4 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 644 ) .
( 5 ) تفسير الماوردي ( 6 / 132 ) .
( 6 ) في الأصل : فرض . والتصويب من ب ، وتفسير الماوردي ، الموضع السابق .