من البقرة ، ثم قام في الثانية فقرأ بالحمد والآية الثانية من البقرة ، فلما قضى صلاته قال : إن اللّه عز وجل يقول :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ .
قال علي بن عمر الحافظ : هذا حجة لمن يقول : فاقرؤوا ما تيسر منه [ فيما ] « 1 » بعد الفاتحة « 2 » .
قال بعضهم : هو أمر بقراءة القرآن .
ثم اختلفوا : هل هذا الأمر على وجه الإيجاب أم الاستحباب ؟
والحق أن يقال : يجب على المسلم أن يتعلم من القرآن ما يتوقّف « 3 » صحة الصلاة عليه .
قال الماوردي « 4 » : وفي قدر ما تضمّنه هذا الأمر من القراءة خمسة أقوال :
أحدها : جميع القرآن ؛ لأن اللّه تعالى قد يسّره على عباده . وهو قول الضحاك .
والثاني : ثلث القرآن . حكاه جويبر .
والثالث : مائتا آية . قاله السدي .
والرابع : مائة [ آية ] « 5 » . قاله ابن عباس .
والخامس : ثلاث آيات كأقصر سورة . قاله أبو خالد الكناني « 6 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) أخرجه الدارقطني ( 1 / 338 ح 2 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 2 / 40 ح 2201 ) من حديث قيس بن أبي حازم . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 323 ) وعزاه للدارقطني والبيهقي في السنن .
( 3 ) في الأصل زيادة قوله : على . وانظر : ب .
( 4 ) تفسير الماوردي ( 6 / 133 ) .
( 5 ) زيادة من ب ، وتفسير الماوردي ، الموضع السابق .
( 6 ) في هامش ب : أسند البزار عن جابر : كتب علينا قيام الليليا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا-