تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يعني : أنها تنفطر بشدة ذلك اليوم وهو له ، كما ينفطر الشيء بما يفطر به . قال الفراء « 1 » : السماء تذكّر وتؤنّث ، وأنشد :
فلو رفع السماء إليه قوما * لحقنا بالسماء مع السحاب « 2 »
وقال الزجاج وغيره « 3 » : ذكّر على تأويل السماء بالسقف . وقيل : التقدير : السماء شيء منفطر به .
كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
أي : وعد اللّه بالبعث مفعولا ، كائنا لا محالة . وقيل : الضمير في "
وَعْدُهُ
" لليوم ، فيكون من باب إضافة المصدر إلى المفعول .
إِنَّ هذِهِ
الآيات الناطقة بهذا الوعيد الشديد
تَذْكِرَةٌ
موعظة
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
بالإيمان والطاعة .

[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 20 ]

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 )
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 199 ) . ( 2 ) انظر البيت في : اللسان ( مادة : سما ) ، والطبري ( 29 / 139 ) ، والقرطبي ( 19 / 51 ) ، والبحر ( 1 / 219 ، 8 / 357 ) ، والدر المصون ( 1 / 136 ، 6 / 409 ) ، وزاد المسير ( 8 / 394 ) ، وروح المعاني ( 1 / 171 ، 29 / 110 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 243 ) .