قال الزجاج « 1 » : هما بمعنى واحد ، كالعرب والعرب ، والعجم والعجم .
وقرأ الحسن وأبو العالية والجحدري : بكسر الواو وسكون اللام « 2 » .
والمعنى : أن الأتباع والفقراء اتبعوا الأغنياء والكبراء الذين زادتهم أموالهم وأولادهم خسارا في الآخرة .
قوله تعالى :
وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً
يعني : الرؤساء احتالوا في إبطال الدين وكيد نوح مكرا عظيما .
وقرئ : " كبارا " بالتخفيف مع ضم الكاف وكسرها « 3 » ، وكلها لغات . وقد أشرنا إليها في أول ص « 4 » .
وَقالُوا
أي : وقال بعضهم لبعض
لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ
أي : لا تدعنّ عبادتها
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا .
وضم الواو من " ودّا " : نافع « 5 » ، وهذه أسماء أصنامهم .
قال المفسرون : انتقلت عنهم إلى العرب ، ولذلك سمّت العرب بعبد ودّ ، وعبد يغوث .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن ، قالا : أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 230 ) .
( 2 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 424 ) ، وزاد المسير ( 8 / 373 ) .
( 3 ) وهي قراءة أبي رجاء وأبي عمران وغيرهما . انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 373 ) ، والدر المصون ( 6 / 385 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 5 .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 4 / 67 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 726 ) ، والكشف ( 2 / 337 ) ، والنشر ( 2 / 391 ) ، والإتحاف ( ص : 425 ) ، والسبعة ( ص : 653 ) .