تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
بدل بساتينكم وأنهاركم ، فإنها كانت قد هلكت [ ويبست ] « 1 » . قوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
قال الزجاج « 2 » : قيل : ما لكم لا تخافون للّه عظمة . وقيل : لا ترجون عاقبة الإيمان وتوحّدون اللّه . وقال الزمخشري « 3 » : لا تأملون له توقيرا ، أي : تعظيما . المعنى : ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم اللّه إياكم في دار الثواب ، و " للّه " بيان للموقّر .
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
في موضع الحال « 4 » ، كأنه قال : ما لكم لا تؤمنون باللّه والحال هذه ، وهي حال موجبة للإيمان به ، لأنه خلقكم أطوارا : أي تارات ، خلقكم أولا ترابا ، ثم خلقكم نطفا ، ثم خلقكم علقا ، ثم خلقكم مضغا ، ثم خلقكم عظاما ولحما ، ثم أنشأكم خلقا آخر .

[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 15 إلى 20 ]

أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 16 ) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( 18 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً ( 19 ) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً ( 20 )
هامش
( 1 ) في الأصل : يبست . والتصويب من ب . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 229 ) . ( 3 ) الكشاف ( 4 / 620 ) . ( 4 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 384 ) .