قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
مفسّر في تبارك الملك « 1 » .
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
قال الحسن : يعني : في سماء الدنيا « 2 » .
وقوله : " فيهن " كما تقول : أتيت بني تميم ، وإنما أتيت بعضهم .
وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : إن الشمس والقمر وجوههما قبل السماوات ، وظهورهما قبل الأرض ، يضيئان لأهل السماوات كما [ يضيئان ] « 3 » لأهل الأرض « 4 » .
وقد فسّرنا هذه الآية في أواخر الفرقان « 5 » .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
أي : ابتداء خلقكم من الأرض .
قال الخليل « 6 » وغيره : " نباتا " : مصدر مخالف للصدر ، مجازه : فنبتّم نباتا .
قال ابن قتيبة « 7 » : ومثله :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
[ المزمل : 8 ] فجاء على بتل . قال
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 3 .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 371 ) .
( 3 ) في الأصل : يضآ . والتصويب من ب .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 29 / 97 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 4 / 1141 ح 6153 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 358 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 291 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ في العظمة .
( 5 ) عند الآية رقم : 61 .
( 6 ) انظر : العين ( 8 / 130 ) .
( 7 ) انظر قول ابن قتيبة في : زاد المسير ( 8 / 372 ) .