ففيهما سببا عدم « 1 » الصرف : إما التعريف ووزن الفعل ، وإما التعريف والعجمة ؛ ولعله قصد الازدواج فصرفهما ، لمصادفته أخواتهما منصرفات ؛ ودّا وسواعا ونسرا ، كما قرئ :
وَضُحاها
[ الشمس : 1 ] بالإمالة ، لوقوعه مع الممالات ؛ للازدواج .
قوله تعالى :
وَقَدْ أَضَلُّوا
« 2 » يعني : الأصنام ، وقيل : الرؤساء ،
كَثِيراً
يريد :
خلقا كثيرا من الناس .
وهذا من شكاية نوح عليه السّلام إلى ربه عز وجل .
ثم دعا على [ قومه ] « 3 » حين أيس من إيمانهم فقال :
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا .
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 25 إلى 28 ]
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً ( 25 ) وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً ( 27 ) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَباراً ( 28 )
قوله تعالى :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا
" ما " صلة . والمعنى : من خطاياهم ، أي :
من أجلها وبسببها أغرقوا .
هامش
( 1 ) في ب والكشاف : منع .
( 2 ) في الأصل زيادة قوله : كثيرا ، وستأتي بعد .
( 3 ) زيادة من ب .