وأصلية ، في قول الفراء والزجاج « 1 » .
وقول الضحاك أشبه لقوله :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ .
فإن قلنا : الباء زائدة ، فيكون التقدير : أيكم المجنون ، سمي بذلك ؛ لأنه مجن بالجنون ، أو لكونه من تخييل الجن ، وهم الفتّان .
وإن قلنا : الباء أصلية ، كان " المفتون " مصدرا ، [ كمعقود ] « 2 » ومعقول . قال الراعي :
حتى إذا لم يتركوا لعظامه * لحما ولا لفؤاده معقولا « 3 »
أي : عقلا ، فيكون التقدير : بأيكم الفتون ، أي : الجنون .
وقيل : الباء بمعنى " في " ، تقديره : في أيكم ، أي : في [ أي ] « 4 » الفريقين المجنون ، في [ فريقك ] « 5 » أو في فريقهم . ومن يستحق هذا الاسم أنتم أم هم ؟ .
وتعضده قراءة أبيّ بن كعب وأبي عمران الجوني وابن أبي عبلة : " في أيكم المفتون " « 6 » .
هامش
- انظر : الطبري ( 29 / 20 ) ، وزاد المسير ( 5 / 421 ، 8 / 329 ) ، والخزانة ( 4 / 59 ) ، وغريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 292 ) ، والماوردي ( 4 / 16 ) .
( 1 ) انظر : معاني الفراء ( 3 / 173 ) ، والزجاج ( 5 / 205 ) .
( 2 ) في الأصل : كالمعقود . والتصويب من ب .
( 3 ) البيت : للراعي . وهو في : الطبري ( 12 / 165 ) ، والقرطبي ( 18 / 229 ) ، وزاد المسير ( 4 / 192 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 38 ) .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) في الأصل : فريقكم . والمثبت من ب .
( 6 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 330 ) ، والدر المصون ( 6 / 351 ) .