[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 8 إلى 16 ]
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 )
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 )
قوله تعالى :
وَدُّوا
أي : أحبّ رؤساء قريش
لَوْ تُدْهِنُ
تلين وتصانع .
قال أبو الحسن الأصبهاني : أي : أن لو تدهن ، فأضمر أن ، و " لو " زائدة « 1 » .
وقال الزمخشري « 2 » : فإن قلت : لم رفع
فَيُدْهِنُونَ
ولم ينصب بإضمار " أن " وهو جواب التمني ؟
قلت : قد عدل به إلى طريق آخر : وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف ، أي : فهم يدهنون ، كقوله :
فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ
[ الجن : 13 ] ، على معنى : ودّوا لو [ تدهن ] « 3 » فهم [ يدهنون حينئذ . أو ودّوا إدهانك فهم الآن ] « 4 » يدهنون ؛ [ لطمعهم في إدهانك ] « 5 » .
قال سيبويه « 6 » : وزعم هارون « 7 » أنها في بعض المصاحف : " ودّوا لو تدهن
هامش
( 1 ) في ب : زيادة .
( 2 ) الكشاف ( 4 / 591 ) .
( 3 ) في الأصل : دهن . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : لطعهم في الدهانك . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 6 ) الكتاب ( 3 / 36 ) .
( 7 ) هارون بن موسى الأزدي العتكي النحوي البصري ، صاحب القراءات . روى عن أبي -