تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
[ الإنسان ] « 1 » نفسه من الآداب ، سمي خلقا ؛ لأنه يصير كالخلقة فيه . فأما ما طبع عليه من الآداب فهو الخيم « 2 » ، فيكون الخلق : الطبع المتكلّف ، والخيم : الطّبع الغريزي . وقد أوضح الأعشى ذلك في شعره حيث يقول :
وإذا ذو الفضول ضنّ على المولى * وعادت بخيمها الأخلاق « 3 »
أي : رجعت الأخلاق إلى طباعها . قوله تعالى :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
وعيد لأهل مكة ، ظهر أثره يوم بدر .
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
قال الحسن : المفتون : الضّال « 4 » . وقال مجاهد : الشيطان « 5 » . وقال الضحاك : المجنون « 6 » . والباء زائدة ، في قول أبي [ عبيدة ] « 7 » وابن قتيبة « 8 » ؛ كقول الشاعر :
. . . * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج « 9 »
هامش
( 1 ) زيادة من ب ، والماوردي ( 6 / 61 ) . ( 2 ) وهي الطباع . ( 3 ) البيت للأعشى . انظر : ديوانه ( ص : 125 ) وفيه : " وصارت " بدل : " وعادت " ، والقرطبي ( 18 / 227 ) ، والماوردي ( 6 / 62 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 62 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 29 / 20 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 62 ) . ( 6 ) مثل السابق . ( 7 ) في الأصل : عبيد . والتصويب من ب . وانظر : مجاز القرآن ( 2 / 264 ) . ( 8 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 477 ) . ( 9 ) عجز بيت للنابغة الجعدي ، وصدره :( نحن بنو جعدة أرباب الفلج ). -