[ الإنسان ] « 1 » نفسه من الآداب ، سمي خلقا ؛ لأنه يصير كالخلقة فيه .
فأما ما طبع عليه من الآداب فهو الخيم « 2 » ، فيكون الخلق : الطبع المتكلّف ، والخيم : الطّبع الغريزي . وقد أوضح الأعشى ذلك في شعره حيث يقول :
وإذا ذو الفضول ضنّ على المولى * وعادت بخيمها الأخلاق « 3 »
أي : رجعت الأخلاق إلى طباعها .
قوله تعالى :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
وعيد لأهل مكة ، ظهر أثره يوم بدر .
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
قال الحسن : المفتون : الضّال « 4 » .
وقال مجاهد : الشيطان « 5 » .
وقال الضحاك : المجنون « 6 » .
والباء زائدة ، في قول أبي [ عبيدة ] « 7 » وابن قتيبة « 8 » ؛ كقول الشاعر :
. . . * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج « 9 »
هامش
( 1 ) زيادة من ب ، والماوردي ( 6 / 61 ) .
( 2 ) وهي الطباع .
( 3 ) البيت للأعشى . انظر : ديوانه ( ص : 125 ) وفيه : " وصارت " بدل : " وعادت " ، والقرطبي ( 18 / 227 ) ، والماوردي ( 6 / 62 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 62 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 29 / 20 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 62 ) .
( 6 ) مثل السابق .
( 7 ) في الأصل : عبيد . والتصويب من ب . وانظر : مجاز القرآن ( 2 / 264 ) .
( 8 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 477 ) .
( 9 ) عجز بيت للنابغة الجعدي ، وصدره :( نحن بنو جعدة أرباب الفلج ). -