إن يخدم القلم السيف الذي خضعت * له الرقاب ودانت دونه الأمم
فالموت ، والموت لا شيء يغالبه * ما زال يتبع ما يجري به القلم
كذا قضى اللّه للأقلام مذ بريت * أنّ السيوف لها مذ أرهفت خدم « 1 »
وقوله أيضا :
في كفّه قلم ناهيك من قلم * نبلا وناهيك من كفّ به اتّشحا
يمحو ويثبت أرزاق العباد به * فما المقادير إلا ما وحا ومحا « 2 »
ولأبي تمام في محمد بن عبد الملك الزيات :
له القلم الأعلى الذي [ بشباته ] « 3 » * يصاب من الأمر الكلى والمفاصل
فصيح إذا استنطقته وهو راكب * وأعجم إن خاطبته وهو راجل
إذا ما امتطى الخمس اللّطاف وأفرغت * عليه شعاب الفكر وهي حوافل
أطاعته أطراف الرماح [ وقوّضت * لنجواه تقويض ] « 4 » الخيام الجحافل « 5 »
وما أحسن قول المتنبي في وصفه :
هامش
( 1 ) الأبيات لابن الرومي ، انظر : خزانة الأدب ( 1 / 229 ، 236 ) ، وصبح الأعشى ( 1 / 75 ، 477 ، 478 ) .
( 2 ) البيتان لابن الرومي . انظر : محاضرات الأدباء ( 1 / 40 ) .
( 3 ) في الأصل : بشتاته . والتصويب من ب ، ومصادر الأبيات .
( 4 ) في الأصل : وفوضت لنجواه تفويض . والمثبت من ب .
( 5 ) الأبيات لأبي تمام الطائي . انظر : صبح الأعشى ( 2 / 478 ) ، والحيوان للجاحظ ( 1 / 22 ) ، والعقد الفريد ( 2 / 49 ) .