وقال معاوية بن قرة : " نون " : لوح من نور . رواه مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وقال عطاء : افتتاح اسم نصير وناصر « 2 » .
وقال جعفر الصادق : نهر في الجنة « 3 » . واللّه تعالى أعلم .
وقال صاحب الكشاف « 4 » : المراد هذا الحرف من حروف المعجم . وأما قولهم :
هو الدواة ، فما أدري أهو وضع لغوي أو شرعي ؟ ولا يخلو إذا كان اسما للدواة من أن يكون جنسا أو علما ، [ فإن كان جنسا فأين الإعراب والتنوين . وإن كان علما ] « 5 » فأين الإعراب ؟ وأيهما كان فلا بد له من موقع في تأليف الكلام .
فإن قلت : هو مقسم [ به ] « 6 » وجب أن يكون جنسا ، ووجب أن [ تجرّه وتنوّنه ] « 7 » ، ويكون القسم بدواة منكّرة مجهولة ، كأنه قيل : ودواة . وإن كان علما أن تصرفه وتجرّه ، أو لا تصرفه وتفتحه للعلمية والتأنيث ، وكذلك التفسير بالحوت
هامش
- قال الإمام الفخر الرازي في تفسيره ( 30 / 77 ) بعد ذكره لهذا القول : وهذا ضعيف ؛ لأن تجويزه يفتح باب ترهات الباطنية . والصواب أنّ " ن " من الحروف الهجائية التي ذكرت في أوائل السور بيانا لإعجاز القرآن ، وأن الخلق عاجزون عن معارضته .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 29 / 16 ) من حديث معاوية بن قرة عن أبيه مرفوعا . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 241 ) وعزاه لابن جرير .
قال ابن كثير ( 4 / 402 ) : وهذا مرسل غريب .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 327 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 589 ) .
( 5 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 6 ) زيادة من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 7 ) في الأصل : تنونه وتجره . والمثبت من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .