قال المفسرون : كان الكفار يتربّصون بالرسول [ والمؤمنين ] « 1 » الهلاك ، فأنزل اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ
« 2 » أي : أخبروني إن أهلكني اللّه
وَمَنْ مَعِيَ
كما تتمنّون أو أبقانا وأخّر في آجالنا ،
فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
فإنه واقع بهم لا محالة ، وأنتم إنما تتربصون بنا إحدى الحسنيين ؛ النصر أو الشهادة .
وقيل : معنى الآية : نحن في إيماننا بين خوف ورجاء ؛ فمن يجيركم أنتم من عذاب اللّه مع كفركم .
قوله تعالى :
فَسَتَعْلَمُونَ
وقرأ الكسائي : " فسيعلمون " بالياء « 3 » ؛ حملا على قوله :
فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ .
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً
ذاهبا في الأرض .
وقد فسّرناه في الكهف « 4 » .
فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
ظاهر العيون .
هامش
( 1 ) في الأصل : المؤمنين . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل زيادة قوله :وَمَنْ مَعِيَوستأتي بعد .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 54 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 716 ) ، والكشف ( 2 / 329 ) ، والنشر ( 2 / 389 ) ، والإتحاف ( ص : 421 ) ، والسبعة ( ص : 644 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 41 .