ولفظ " الجند " : موحّد ، ولهذا قال :
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ .
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ
أي : يرزقكم المطر وغيره .
قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ
هذا مثل ضربه اللّه للمؤمن والكافر .
والمعنى : ليس من يمشي مكبّا على وجهه لا ينظر أمامه ولا يمينه وشماله ، بل يعسف في مكان وعر ، يخرّ تارة ويعثر أخرى ، كمن يمشي سويا معتدلا سالما من العثور والخرور .
وقال [ قتادة ] « 1 » : هذا في الآخرة يحشر اللّه الكافر مكبّا على وجهه ، والمؤمن يمشي سويّا « 2 » .
قال الكلبي : يعني بالمكبّ : أبو جهل . وبالسويّ : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : حمزة بن
هامش
( 1 ) في الأصل : مقاتل . والتصويب من ب .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 330 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 323 ) .