تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وهذا الهذيان الذي رام به جحد النص الجليّ أقلّ من [ أن ] « 1 » يتعرّض له بردّ وإبطال . وقد قررنا وأثبتنا صفة العلو للّه تعالى في مواضع من هذا الكتاب . قوله تعالى :
فَإِذا هِيَ تَمُورُ
قال مقاتل « 2 » : تدور بكم إلى الأرض السفلى . وقد سبق ذكر " الحاصب " « 3 » .
فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
أي : إذا رأيتم المنذر به تعلمون كيف إنذاري حين لا ينفعكم العلم . قوله تعالى :
صافَّاتٍ
أي : باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها ،
وَيَقْبِضْنَ
بعد البسط ، وهذا معنى الطيران ، وهو بسط الجناح وقبضه بعد البسط ،
ما يُمْسِكُهُنَّ
أن يقعن
إِلَّا الرَّحْمنُ
بقدرته ، [ وبما ] « 4 » ركّب لهنّ من القوادم [ والخوافي ] « 5 » ، ودبّر فيهن من الخصائص والأشكال التي ينفعل عنها الطيران .

[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 20 إلى 27 ]

أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 ) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 )
هامش
( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 383 ) . ( 3 ) في سورة الإسراء ، عند الآية رقم : 68 . ( 4 ) في الأصل : بما . والتصويب من ب . ( 5 ) في الأصل : الخوافي . والتصويب من ب . والقوادم : أربع ريشات في مقدّم الجناح ، الواحدة : قادمة ( اللسان ، مادة : قدم ) . والخوافي : ريشات إذا ضمّ الطائر جناحيه خفيت ، واحدتها : خافية ( اللسان ، مادة : خفا ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 208 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي