عبد المطلب « 1 » .
وجميع ما لم أذكره ظاهر أو مفسّر إلى قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْهُ
أي : شاهدوا الوعد
زُلْفَةً
أي : قريبا ، ونصبه على الحال أو الظرف « 2 » ، أي : رأوه ذا زلفة ، أو مكانا ذا زلفة ،
سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي : ساءت رؤية الوعد وجوههم بأن علتها الكآبة ، وغشيها الكسوف والقترة .
وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
قال الفراء وابن قتيبة « 3 » : تفتعلون ، من الدعاء ، أي : تطلبون وتستعجلون تكذيبا واستهزاء .
وقرأت ليعقوب الحضرمي : " تدعون " بالتخفيف « 4 » ، وهي في [ معنى ] « 5 » :
" تدّعون " مشددة .
وقال جماعة ، منهم : الزجاج ، في معنى المشددة « 6 » : تدّعون الأباطيل والأكاذيب ، فتدّعون أنكم إذا متّم لا تبعثون .
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 )
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي ( 18 / 219 ) .
( 2 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 347 ) .
( 3 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 475 ) .
( 4 ) النشر ( 2 / 389 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 420 ) .
( 5 ) زيادة من ب .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 201 ) .