فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً
قال ابن عباس : فبعدا « 1 » .
وقرأ الكسائي : " فسحقا " بضم الحاء « 2 » .
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 13 إلى 15 ]
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 )
وقوله تعالى :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
قال ابن عباس : كانوا ينالون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيخبره جبريل ، فقال بعضهم لبعض : أسروا قولكم كي لا يسمع إله محمد ، فأنزل اللّه هذه الآية « 3 » .
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
[ أي ] « 4 » : ألا يعلم ما في الصدور من خلقها ، و "
مَنْ خَلَقَ
" في محل الرفع بإسناد الفعل إليه .
ويجوز أن يكون منصوبا ، على معنى : ألا يعلم مخلوقه .
والأول أظهر .
وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
فهو يعلم ما ظهر وبطن من خلقه .
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا
مذلّلة سهلة ، ولم يجعلها
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 29 / 6 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3363 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 236 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 54 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 716 ) ، والكشف ( 2 / 329 ) ، والنشر ( 2 / 217 ) ، والإتحاف ( ص : 420 ) ، والسبعة ( ص : 644 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 329 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 321 ) .
( 4 ) زيادة من ب .