تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَجَعَلْناها
يعني : المصابيح
رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
مسترقي السمع . ومن تصفّح كتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، رأى انحصار خلق النجوم لثلاث حكم . قال قتادة : خلق اللّه النجوم لثلاث : زينة للسماء ، ورجوما للشياطين ، وعلامات يهتدى بها . فمن تأوّل فيها غير ذلك [ فقد تكلّف ] « 1 » ما لا علم له به « 2 » . وقال محمد بن كعب : واللّه ما لأحد من أهل الأرض في السماء نجم ، ولكنهم يتّبعون الكهانة ويتخذون النجوم علّة « 3 » .
وَأَعْتَدْنا لَهُمْ
بعد الإحراق بالشهب
عَذابَ السَّعِيرِ ،
و " الشهيق " مذكور في أواخر هود « 4 » . قال الزمخشري « 5 » : الشهيق : إما لأهلها ممن تقدم طرحهم فيها ، [ أو من ] « 6 » أنفسهم ، كقوله :
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
[ هود : 106 ] ، وإما للنار ؛ تشبيها بحسيسها المنكر الفظيع بالشهيق .
تَفُورُ
تغلي بهم غليان المرجل « 7 » بما فيه . وجعلت كالمغتاظة عليهم ؛ لشدة
هامش
( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 29 / 3 - 4 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2831 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 4 / 1230 ح 70627 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 329 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة . ( 4 ) عند الآية رقم : 106 . ( 5 ) الكشاف ( 4 / 582 - 583 ) . ( 6 ) في الأصل وب : ومن . والتصويب من الكشاف ( 4 / 582 ) . ( 7 ) المرجل : القدر من الحجارة والنحاس ( اللسان ، مادة : رجل ) .