قوله تعالى :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
أي : شارفن انقضاء عدتهن .
وما لم أفسّره في هذه الآية مذكور في البقرة « 1 » .
قوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا
يعني : على الرجعة
ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
وهل الإشهاد عليها واجب أو مستحب ؟ فيه عن الإمام أحمد روايتان ، وللشافعي قولان « 2 » .
وقال جماعة من المفسرين : أمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة .
ثم خاطب اللّه الشهداء فقال :
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
أي : لوجه اللّه خالصا ، لا للمشهود له ، ولا للمشهود عليه ، ولا لغرض فاسد ، بل لإقامة الحق ، ودفع الظلم .
وما بعده مفسّر في البقرة « 3 » إلى قوله :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
قال أكثر المفسرين : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي ، أسر العدو ابنا له ، فذكر [ ذلك ] « 4 » للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وشكا إليه الفاقة ، فقال له : اتّق اللّه واصبر ، وأكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، ففعل الرجل ذلك ، فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه وقد غفل عنه العدو ، فأصاب إبلا . وقيل : ساق أربعة آلاف شاة ، وجاء إلى أبيه ،
فذلك قوله :
وَيَرْزُقْهُ
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 231 .
( 2 ) انظر : المغني ( 7 / 403 ) ، والماوردي ( 10 / 319 ) .
( 3 ) آية رقم : 232 .
( 4 ) زيادة من ب .