تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وعن الإمام أحمد رواية أخرى : أنه لا يأثم ، وهو قول الشافعي ، ويقع الطلاق من غير خلاف بينهم « 1 » . وفي هذه الآية مستدل لمن يقول : الأقراء : هي الأطهار . وفيه عن الإمام أحمد روايتان ، أصحهما : أنها الحيض ، وهي قول أبي حنيفة . والثانية : أنها الأطهار ، وهو قول الشافعي « 2 » ؛ لقوله تعالى :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ،
وإنما تطلق في الطّهر . وطريق الانفصال من ذلك على الرواية الصحيحة : أن المرأة إذا طلقت في الطهر المتقدم للقرء « 3 » الأول من أقرائها ، فقد طلقت لاستقبال عدتها . قوله تعالى :
وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
أي : احفظوها واضبطوها ، لتعلموا ما يترتب عليها من أحكام النفقة والرجعة والسكنى ، وتوزيع الطلاق على الأقراء لمن أراد أن يطلق ثلاثا إلى غير ذلك .
وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ
خافوه واحذروا مخالفة ما شرع لكم من الدين .
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ
التي كنّ يسكنّها ، وهنّ في نكاحكم أيها الأزواج ، وأضيفت إليهنّ ؛ لمكان اختصاصهنّ بهنّ .
وَلا يَخْرُجْنَ
هنّ بأنفسهن
إِلَّا
لضرورة ؛ لأنهن محبوسات لحقّ الأزواج ،
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
قال ابن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد : هي
هامش
( 1 ) انظر : المغني ( 7 / 280 - 281 ) . ( 2 ) انظر : المغني ( 7 / 405 - 406 ) ، والإنصاف ( 9 / 279 ) ، والأم ( 5 / 209 ) . ( 3 ) في ب : للقروء .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 161 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي