مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »
« 1 » .
وأخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ،
فما زال يقولها ويعيدها » « 2 » .
وقال ابن عباس : ومن يتق اللّه ينجه من كل كرب في الدنيا والآخرة « 3 » .
وقال الربيع بن خثيم : يجعل له مخرجا من كل ما ضاق على الناس « 4 » .
وحدثني جماعة من أشياخي عن الوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن هبيرة رحمه اللّه قال : أنشدني المستنجد باللّه أمير المؤمنين رحمه اللّه :
بتقوى الإله نجا من نجا * وفاز وأدرك ما قد رجا
ومن يتّق اللّه يجعل له * كما قال من أمره مخرجا
وقال بعض العلماء « 5 » : هذه جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من إجراء أمر الطلاق على السنة ، وطريقه الأحسن ، والأبعد من الندم .
ويكون المعنى : ومن يتق اللّه فيطلّق للسّنّة ، ولم يضارّ المعتدّة ولم يخرجها من
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 138 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3359 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 457 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 146 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 28 / 138 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 195 - 196 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 28 / 138 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 235 ح 35629 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 198 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن بالمنذر .
( 5 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 558 ) .