الزنا « 1 » . فيكون المعنى : لا تخرجوهن إلا أن يزنين ، فأخرجوهن لإقامة الحد عليهنّ .
وقيل : الفاحشة : البذاء على المطلّق وأهله « 2 » ، فيحل لهم إخراجها حينئذ . وهذا مروي عن ابن عباس « 3 » .
وقال السدي : المعنى : إلا أن يخرجن قبل انقضاء العدة ، فخروجهن فاحشة « 4 » .
وفي قوله تعالى :
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
تحقيق وتقرير ؛ لما سبق من شرعية الطلاق السني وإحصائه . فربما قلب اللّه قلبه إلى محبتها ، أو ندم على مفارقتها فيكون بسبيل من استرجاعها .
[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 )
هامش
( 1 ) أخرجه مجاهد ( ص : 681 ) ، والطبري ( 28 / 133 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 193 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن الحسن والشعبي ، وعزاه لعبد بن حميد . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد .
( 2 ) هو أن يطول لسانها على أقارب زوجها .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 28 / 134 ) ، والشافعي في مسنده ( ص : 267 ) ، وابن أبي شيبة ( 4 / 189 ) ، وعبد الرزاق ( 6 / 323 ح 11022 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 29 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 193 ) وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 29 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 289 ) .