قوله تعالى :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ
السبب في نزولها : أن أبيّ بن كعب قال : يا رسول اللّه ! إن نساء من أهل المدينة يقلن : قد بقي من النساء ما لم يذكر فيه شيء ، قال : وما هو ؟ قال : الصّغار والكبار وذوات الحمل ، فأنزل اللّه « 1 » هذه الآية « 2 » .
ومعنى :
إِنِ ارْتَبْتُمْ
أشكل عليكم أمرهنّ ، وجهلتم عدتهنّ .
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
يعني : الصغار . وهذا وقف التمام . وفيه إضمار ، تقديره :
فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر .
ثم استأنف الإخبار عن عدة الحوامل فقال :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ،
مطلقات كنّ أو متوفّى عنهنّ « 3 » . وهذا قول عمر وابنه وابن
هامش
( 1 ) في ب : فنزلت .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 28 / 141 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3360 ) ، والحاكم ( 2 / 534 ح 3821 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 414 ح 15156 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 201 ) وعزاه لإسحاق بن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه .
( 3 ) أخرج الطبري ( 28 / 143 ) عن ابن مسعود أنه قال : من شاء لاعنته ، ما نزلتوَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّإلا بعد آية المتوفي عنها زوجها وإذا وضعت المتوفي عنها فقد حلت .
وانظر : الدر المنثور ( 8 / 203 - 204 ) .