قال ابن عباس : فطلقوهن قبل عدّتهن « 1 » .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر : « أنه طلق امرأته وهي حائض ، فسأل عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد ، وإن شاء طلقّ قبل أن يمسّ ، فتلك العدّة التي أمر اللّه أن تطلّق لها النساء » « 2 » .
فحصل من الآية والحديث : أن الطلاق على ضربين : طلاق السنة ، وطلاق البدعة .
فأما طلاق السنة : فهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه .
وأما طلاق البدعة : فهو أن يطلقها في زمن الحيض ، أو في طهر جامعها فيه ، ويقع الطلاق ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر ابن عمر بمراجعة زوجته ، ويأثم لارتكابه ما نهي عنه .
فصل [ الأولى أن يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدّتها ]
والأولى أن يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدّتها « 3 » ، فإن أرسل عليها ثلاث طلقات أثم . وهو قول أبي حنيفة ومالك « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 129 ) ، والنسائي في الكبرى ( 3 / 341 ح 5586 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 331 ح 14721 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 190 - 191 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد والطبراني وابن مردويه .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2011 ح 4953 ) ، ومسلم ( 2 / 1093 ح 1471 ) .
( 3 ) انظر : المغني ( 7 / 278 - 279 )
( 4 ) انظر : المبسوط للسرخسي ( 6 / 3 ) ، وبدائع الصنائع ( 3 / 89 ) ، والمغني ( 7 / 281 ) .