تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وَلا يَكُونُوا
وقرأ رويس عن يعقوب : " ولا تكونوا " بالتاء « 1 » ، على طريقة الالتفات ، أو على مخاطبتهم بالنهي . وقراءة الأكثرين عطف على " أن تخشع " .
كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ
وهم اليهود والنصارى
فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ
قال ابن قتيبة « 2 » : الأمد : الغاية . والمعنى : أنه بعد عهدهم بالأنبياء والصالحين .
فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ
قال ابن عباس : مالوا إلى الدنيا وأعرضوا عن مواعظ اللّه « 3 » .
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
وهم الذين رفضوا ما في الكتابين ونبذوه وراء ظهورهم . ويروى : أن أبا موسى رضي اللّه عنه طلب قرّاء أهل البصرة ، فدخل عليه بثلاثمائة رجل قد قرؤوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤها ، فاتلوه ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم « 4 » . والمقصود من الآية التي بعدها : الاستدلال على صحة البعث وكونه . وقال ابن عباس : المعنى : اعلموا أن اللّه يليّن القلوب بعد قسوتها « 5 » ، فيجعلها
هامش
( 1 ) النشر ( 2 / 384 ) ، والإتحاف ( ص : 410 ) . ( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 453 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 250 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 2 / 726 ح 1050 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 142 ح 34823 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 59 ) وعزاه لابن أبي شيبة . ( 5 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( 3 / 147 ) عن صالح المري . وذكره السيوطي في الدر المنثور -
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 643 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي