ويجوز أن يكون الخبر :
لَهُمْ أَجْرُهُمْ
« 1 » ، على معنى : والشهداء في حكم ربهم لهم أجرهم الذي هو أجرهم المخصوص بهم ،
وَنُورُهُمْ
.
وقال قوم : الواو في قوله : " والشهداء " واو النّسق . والمعنى : أولئك هم الصديقون ، وهم الشهداء عند ربهم .
قال ابن مسعود : كلّ مؤمن صدّيق شهيد « 2 » .
وقال غيره : يشهدون لأنبيائهم بتبليغ الرسالة « 3 » .
وقال الضحاك : نزلت في ثمانية نفر سبقوا أهل زمانهم إلى الإسلام : أبو بكر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وزيد ، وحمزة بن عبد المطلب ، وتاسعهم عمر بن الخطاب ، ألحقه اللّه بهم ؛ لما عرف من صدق نيته « 4 » .
[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ( 20 ) سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 21 )
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 278 ) .
( 2 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 244 ) من قول مجاهد ، والسيوطي في الدر ( 8 / 61 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد ، ومن طريق آخر ، وعزاه لعبد بن حميد عن عمرو بن ميمون .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 479 ) من قول الكلبي .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 251 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 170 ) .