أخبرنا الشيخان أحمد بن عبد اللّه وعلي بن أبي بكر بن عبد اللّه البغداديان قالا :
أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا محمد بن حوشب « 1 » ، حدثنا عبد الوهاب « 2 » ، حدثنا خالد الحذّاء « 3 » .
قال البخاري : وحدثنا عفان بن مسلم ، عن وهيب ، حدثنا خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال وهو في قبّة يوم بدر : اللهم ! إني أنشدك عهدك ووعدك ، إن تشأ لا تعبد بعد اليوم ، فأخذ أبو بكر بيده فقال :
حسبك يا رسول اللّه ، ألححت على ربك ، وهو يثب في الدرع ، فخرج وهو يقول :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ »
« 4 » .
هذا حديث صحيح انفرد بإخراجه البخاري .
قوله تعالى :
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ
أي : موعد الجميع للعذاب ،
وَالسَّاعَةُ
هامش
( 1 ) محمد بن عبد اللّه بن حوشب الطائفي ، نزيل الكوفة ، صدوق ( تهذيب التهذيب 9 / 226 ، والتقريب ص : 487 ) .
( 2 ) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد اللّه بن الحكم بن أبي العاص الثقفي ، أبو محمد البصري ، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين ، مات أربع وتسعين ومائة ( تهذيب التهذيب 6 / 397 ، والتقريب ص : 368 ) .
( 3 ) خالد بن مهران الحذّاء ، أبو المنازل البصري ، مولى قريش ، وقيل : مولى بني مجاشع ، ثقة كثير الحديث ، وسمي بالحذّاء ؛ لأنه كان يجلس عندهم ، وقيل : لأنه كان يقول أحذ على هذا النحو ، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام ، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان ( تهذيب التهذيب 3 / 104 ، والتقريب ص : 191 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1845 ح 4594 ) .