أَدْهى
قال الزجاج « 1 » : الداهية : الأمر الشديد الذي لا يهتدى لدوائه .
والمعنى : والساعة أفظع
وَأَمَرُّ
أشد مرارة مما نالهم من القتل والأسر والهزيمة يوم بدر .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 47 إلى 55 ]
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 47 ) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ( 50 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 51 )
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 ) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 55 )
قوله تعالى :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
أي : في ضلال عن الحق في الدنيا ، ونار تسعر عليهم في الآخرة .
أخرج مسلم في صحيحه والترمذي من حديث أبي هريرة قال : « جاء مشركوا قريش إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخاصمون في القدر ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ »
« 2 » .
وهذه الآية المعتضدة بالأحاديث الصحيحة المبين لسبب النزول الدافع لكل تأويل يعتصم به الخصم من جملة الدلائل الدامغة للقدرية ، والبراهين المبطلة لمذهبهم الخبيث .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 92 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2046 ح 2656 ) ، والترمذي ( 4 / 459 ح 2157 ) .