أُولئِكُمْ
المذكورين المهلكين . وهذا الاستفهام بمعنى : الإنكار والتوبيخ .
أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ
أي : براءة أنزلها اللّه تعالى في الكتب المتقدمة بأنكم آمنون من حلول مثل ذلك العذاب بكم .
أَمْ يَقُولُونَ
لاتفاق كلمتهم وشدة شكيمتهم :
نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
.
قال الكلبي : نحن جميع ننتصر من أعدائنا « 1 » .
قال الثعلبي « 2 » : وكان حقّه : منتصرون ، فتبع رؤوس الآي .
وقال الواحدي « 3 » : وحّد " منتصر " للفظ الجميع ، وهو واحد في اللفظ ، وإن كان اسما للجماعة ، كالرّهط والجيش .
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
وقرأ يعقوب في رواية أبي حاتم عنه : " سنهزم " بالنون وكسر الزاي ، " الجمع " بالنصب ، " وتولّون " بالتاء « 4 » .
والمعنى : سيهزم جمع كفار قريش ،
وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
يريد : الأدبار ، فذهب به مذهب [ الجنس ] « 5 » . وهذا مما وعد اللّه به رسوله والمؤمنين ، فحققه لهم يوم بدر ، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت :
ولقد وليتم الدّبر لنا حين * سال الموت من رأس الجبل « 6 »
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 213 ) .
( 2 ) تفسير الثعلبي ( 9 / 169 ) .
( 3 ) الوسيط ( 4 / 213 ) .
( 4 ) النشر ( 2 / 380 ) .
( 5 ) في الأصل : الجيش . والتصويب من ب .
( 6 ) انظر البيت في : الماوردي ( 5 / 419 ) .