قال وهب بن منبه : قرأت اثنين وسبعين كتابا من كتب اللّه عز وجل ، فوجدت فيها كلها : أن من جعل لنفسه شيئا من المشيئة فقد كفر « 1 » .
ويكفي في إثبات كفرهم وضلالهم ؛ ما أخبرنا به شيخنا الإمام أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي رضي اللّه عنه بقراءتي عليه قال : قرئ على [ فاطمة ] « 2 » بنت علي بن عبد اللّه وأنا أسمع ، أخبركم أبو القاسم بن بنان ، أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا أبو حفص بن شاهين « 3 » ، حدثنا محمد بن سليمان ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه الهروي « 4 » ، حدثنا زكريا بن منظور « 5 » ، عن أبي حازم « 6 » ،
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 4 / 24 ) ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة ( 4 / 646 ، 683 ) ، وابن سعد في طبقاته ( 5 / 543 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 436 ) وعزاه لابن سعد والبيهقي في الأسماء والصفات .
( 2 ) في الأصل : طمة . والتصويب من ب .
( 3 ) عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب ، أبو حفص المعروف بابن شاهين البغدادي الواعظ ، ولد في سنة سبع وتسعين ومائتين ، ارتحل بعد الثلاثين إلى دمشق فسمع بها وبغيرها ، وجمع وصنف الكثير ، كان ثقة مأمونا ، مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 16 / 431 - 434 ) .
( 4 ) إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم ، أبو إسحاق الهروي ، نزيل بغداد ، صدوق حافظ تكلم فيه بسبب القرآن ، مات بسر من رأى سنة أربع وأربعين ومائتين ( تهذيب التهذيب 1 / 115 ، والتقريب ص : 90 ) .
( 5 ) زكريا بن منظور ، ويقال : اسم جده : عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك ، ويقال : زكريا بن يحيى بن منظور بن ثعلبة القرظي ، أبو يحيى المدني القاضي ، حليف الأنصار ، ضعيف ، منكر الحديث ( تهذيب التهذيب 3 / 287 ، والتقريب ص : 216 ) .
( 6 ) هو سلمة بن دينار . تقدمت ترجمته .