عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « القدرية مجوس هذه الأمة ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم » « 1 » .
وممن روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن القدرية مجوس هذه الأمة : أبو هريرة ، وأبو سعيد ، وأبو أمامة ، وجابر بن عبد اللّه ، وأنس ، وسهل بن سعد .
قال أبو سليمان الخطابي : إنما جعلهم مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذاهب المجوس في قولهم بالأصلين : النور والظلمة ، يزعمون أن الخير من فعل النور ، والشر من فعل الظلمة ، فصاروا ثنويّة ، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى اللّه ، والشر إلى غيره « 2 » . واللّه أعلم .
وروى ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اتقوا هذه القدرية ، فإنها شعبة من النصرانية » « 3 » .
وروى عبد اللّه بن عمرو أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما هلكت أمة قط ، إلا كان بدؤها الشرك باللّه ، وما كان بدؤها الشرك إلا التكذيب بالقدر » « 4 » .
وروى ابن عمر بن الخطاب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من كذّب بالقدر أو خاصم فيه فقد كفر بما جئت به ، وجحد ما أنزل عليّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 222 ح 4691 ) .
( 2 ) ذكره النووي في شرحه على مسلم ( 1 / 154 ) ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 2 / 120 ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 11 / 262 ح 11680 ) ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة ( 4 / 631 ح 1128 ) .
( 4 ) أخرجه الطبراني في الصغير ( 2 / 219 ح 1059 ) ، والبخاري في التاريخ الكبير ( 8 / 300 ح 3081 ) .
( 5 ) أخرجه العقيلي في الضعفاء ( 2 / 170 ح 686 ) ، والطبراني في الأوسط ( 8 / 169 ح 8298 ) -