وما [ كرّره ] « 1 » في هذه السورة في آخر كل قصة ففائدته : قرع [ الأسماع ] « 2 » بالزواجر والمواعظ ، وإيقاظ البصائر من رقدة الغفلة عن هذا النبأ العظيم ، [ والخطب ] « 3 » الجسيم .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 41 إلى 46 ]
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 )
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
وهم موسى وهارون وغيرهما من الأنبياء ، [ لأنهما ] « 4 » عرضا عليه ما جاءت به النّذر من قبلهما .
وقيل : النّذر : جمع نذير ، إما بمعنى الإنذار ، وإما لأن كل آية من الآيات التسع نذير .
كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها
يعني : الآيات التسع . وقد ذكرناها في بني إسرائيل « 5 » .
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
لا يغالب مقتدر على ما يريد .
أَ كُفَّارُكُمْ
يا أهل مكة
خَيْرٌ
أقوى وأشد ، أو بمعنى : أقلّ كفرا
مِنْ
هامش
( 1 ) في الأصل : ذكره . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : المسماع . والتصويب من ب .
( 3 ) في الأصل : والخطاب . والتصويب من ب .
( 4 ) في الأصل : بأنهما . والمثبت من ب .
( 5 ) سورة الإسراء ، الآية رقم : 101 .