وقرأ الحسن : " المحتظر " بفتح الظاء « 1 » ، وهو موضع الاحتظار ، أي : كهشيم المكان الذي فيه الحظيرة .
وقد ذكرنا قصتهم في موضعها « 2 » .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 33 إلى 40 ]
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 )
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 )
قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً
قال ابن عباس : يريد : ما حصبوا به من الحجارة من السماء « 3 » .
قال أبو عبيدة والنضر « 4 » : الحاصب : الحجارة في الريح .
وقد ذكرنا ذلك في بني إسرائيل عند قوله :
أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً
[ الإسراء : 68 ] .
قوله تعالى :
نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
قال الأخفش : إنما أجراه ؛ لأنه نكرة ، ومجازه :
هامش
( 1 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 405 ) .
( 2 ) وذلك في تفسير سورة الأعراف عند الآية رقم : 73 .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 417 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 211 ) .
( 4 ) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن ( 2 / 241 ) ، والماوردي ( 5 / 418 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 211 ) .