الداعي إسرافيل .
يَقُولُ الْكافِرُونَ
لما لابسهم من أهوال القيامة وشدائدها
هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
صعب شديد .
قال ابن عباس : عسر على الكافرين ، سهل يسير على المؤمنين ، كقوله :
يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
« 1 » [ المدثر : 9 - 10 ] .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 9 إلى 17 ]
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 ) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 )
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 )
قوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ
أي : كذبت قبل أهل مكة
قَوْمُ نُوحٍ
قال صاحب الكشاف « 2 » : إن قلت : ما معنى قوله :
فَكَذَّبُوا
بعد قوله :
كَذَّبَتْ ؟
قلت : معناه : كذبوا فكذبوا عبدنا ، أي : كذبوه تكذيبا على عقب تكذيب ، كلما مضى منهم قرن [ مكذّب ] « 3 » تبعه قرن مكذّب . أو كذبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا ، أي : لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة : كذبوا نوحا ؛ لأنه من جملة
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 208 ) .
( 2 ) الكشاف ( 4 / 434 ) .
( 3 ) في الأصل : كذب . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .