تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وشباب حسن أوجههم * من إياد بن نزار بن معد « 1 »
وقال أبو علي « 2 » : من قرأ " خاشعا " فوجهه : أنه فعل متقدّم ، فكما أنه لم تلحقه علامة التأنيث لم يجمع ، وحسن أن لا يؤنث ؛ لأن تأنيث فاعله ليس بحقيقي . ومن قرأ " خشّعا " فقد أثبت ما يدل على الجمع ، وهو على لفظ الإفراد ، ودلّ الجمع على ما يدلّ عليه التأنيث الذي ثبت في نحو قوله تعالى :
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ
[ القلم : 43 ] ، فلذلك ترجّح قولهم : مررت برجل حسان قومه ، على قولهم : مررت [ برجل ] « 3 » حسن قومه ؛ لأن حسانا [ قد ] « 4 » حصل فيه ما يدل على الجمع ، والجمع كالتأنيث في باب أنه يدل عليه . وقرأ ابن مسعود : " خاشعة " « 5 » . قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
الجراد مثل في الكثرة . والمعنى : يخرجون من قبورهم عند النفخة الثانية ، كأنهم في كثرتهم واضطرابهم وتموجهم جراد منبثّ في كل مكان ، ليست له جهة يقصدها .
مُهْطِعِينَ
مذكور في إبراهيم « 6 » ، يريد : مسرعين ، مادّي أعناقهم إلى صوت
هامش
( 1 ) البيت لأبي داود الإيادي . وهو في : اللسان ( مادة : خشع ) ، والطبري ( 27 / 90 ) ، والقرطبي ( 17 / 129 ) ، وزاد المسير ( 8 / 91 ) ، والبحر ( 8 / 173 ) وفيه : " ورجال " بدل : " وشباب " ، والدر المصون ( 6 / 223 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 11 - 12 ) . ( 3 ) زيادة من ب ، والحجة للفارسي ( 4 / 12 ) . ( 4 ) مثل السابق . ( 5 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 90 ) ، والدر المصون ( 6 / 223 ) . ( 6 ) عند الآية رقم : 43 .