قال المفسرون : جاءهم الماء من فوقهم أربعين يوما ، وفجرت الأرض من تحتهم أربعين يوما « 1 » .
فَالْتَقَى الْماءُ
النازل من السماء والنابع من الأرض .
وقرأ أبي بن كعب وأبو رجاء وعاصم الجحدري : " الماءان " « 2 » ، أي : النوعان من الماء ؛ السمائي ، والأرضي .
وقرأ ابن مسعود : " المايان " بقلب الهمزة ياء « 3 » .
وقرأ الحسن : " الماوان " بقلب الهمزة واوا « 4 » ، كقولهم : علباوان .
عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
أي : قضي عليهم .
وقال مقاتل « 5 » : قدّر اللّه أن يكون [ الماءان ] « 6 » سواء ، فكانا على قدر .
وَحَمَلْناهُ
يعني : نوحا
عَلى
سفينة
ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
. قال الزجاج « 7 » :
الدّسر : المسامير والشّرط التي تشدّ بها الألواح ، وكل شيء كان نحو السّمر ، أو إدخال شيء في شيء بقوّة وشدّة فهو الدّسر ، يقال : دسرت المسمار أدسره دسرا « 8 » .
والدّسر : واحدها : دسار ، نحو : حمار وحمر .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 92 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 92 ) ، والدر المصون ( 6 / 226 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 297 ) .
( 6 ) في الأصل : الماء . والتصويب من ب .
( 7 ) معاني الزجاج ( 5 / 87 - 88 ) .
( 8 ) انظر : اللسان ( مادة : دسر ) .