وقال أبو علي « 1 » : ضم الكاف هو الأصل ؛ لأن الكلمة على فعل ؛ كرسل ، نحو : عنق ورسل . ومن أسكن الكاف حذف الضمة استخفافا ، وهي في تقدير الثبات .
والمعنى : يوم يدعو الداعي إلى أمر فظيع منكر لم ير مثله .
قرأ أهل العراق إلا عاصما : " خاشعا " بالألف وكسر الشين وتخفيفها . وقرأ الباقون من العشرة : بغير ألف وفتح الشين وتشديدها « 2 » .
وخشوع أبصارهم كناية عن ذلّهم . والنصب على الحال « 3 » ، على معنى :
يخرجون خشعا .
قال الزجاج « 4 » : لك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة : التوحيد ، نحو : خاشعا أبصارهم ، [ ولك ] « 5 » التوحيد والتأنيث لتأنيث الجماعة ، نحو :
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ
[ القلم : 43 ] ، ولك الجمع نحو :
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ ،
تقول :
مررت بشبان حسن [ أوجههم ] « 6 » وحسان أوجههم ، وحسنة أوجههم . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 11 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 11 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 688 ) ، والكشف ( 2 / 297 ) ، والنشر ( 2 / 380 ) ، والإتحاف ( ص : 404 ) ، والسبعة ( ص : 617 - 618 ) .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 249 ) ، والدر المصون ( 6 / 224 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 86 ) .
( 5 ) في الأصل : وذلك . والتصويب من ب ، ومعاني الزجاج ( 5 / 86 ) .
( 6 ) في الأصل : وجههم . والتصويب من ب ، ومعاني الزجاج ، الموضع السابق .