تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
عليها ، وسيصير أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلى غاية يتبين عندها أنه حق أو باطل ، وستظهر لهم عاقبته . وقيل : وكل أمر من أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمرهم يستقر على حالة خذلان ونصر وشقاء وسعادة . قال قتادة : الخير يستقر بأهل الخير ، والشر بأهل الشر « 1 » . وقرأت لأبي جعفر : " مستقر " بالجر « 2 » ، عطفا على " الساعة " ، على معنى : اقتربت الساعة واقترب كل أمر مستقر . ويروى عن نافع فتح القاف « 3 » ، على معنى : ذو مستقر ، أي : ذو موضع استقرار أو زمان استقرار .
وَلَقَدْ جاءَهُمْ
أي : أتاهم من أنباء الأمم المكذبة الماضية وأخبار هلاكهم في القرآن
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
ازدجار أو موضع ازدجار ، فهو مصدر بمعنى : ما فيه نهي وعظة . والأصل فيه : مزتجر ، ولكن التاء إذا وقعت بعد الزاي أبدلت دالا ، نحو : مزدان .
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ
بدل من " ما " ، أو خبر مبتدأ محذوف « 4 » ، تقديره : هو حكمة تامة قد بلغت الغاية ،
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
استفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ ، كقوله :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 88 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 673 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير . ( 2 ) النشر ( 2 / 380 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 404 ) . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 172 ) ، والدر المصون ( 6 / 221 ) . قال أبو حاتم : لا وجه لفتح القاف . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 249 ) ، والدر المصون ( 6 / 222 ) .