وقرأ الباقون : " واتّبعتهم " بوصل الألف وتشديد التاء وبعد العين تاء ساكنة ، على إضافة الفعل إلى الذرية ، " ذريّتهم " على التوحيد والرفع « 1 » .
ووافق ابن عامر أبا عمرو في جمع " ذرياتهم " ، غير أنه رفع بإسناد الفعل إليهم .
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : " ألحقنا بهم ذرياتهم " على الجمع . وقرأ الباقون " ذريّتهم " على التوحيد ونصب التاء « 2 » .
والذرية لفظ واقع على الواحد والجمع ، والمراد هاهنا : الجمع .
والباء في " بإيمان " للسببية . المعنى : ألحقنا بهم ذرياتهم بسبب إيمانهم ، ليتكامل حبورهم وسرورهم بانضمام ذريتهم إليهم ، وإن لم تكن ذريتهم من أهل تلك الدرجات التي بلغتها الآباء بأعمالهم ، كما يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن اللّه يرفع ذرية المؤمن حتى يلحقهم به ، وإن كانوا دونه في العمل لتقرّ بهم « 3 » عينه ، ثم قرأ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
. . . الآية » « 4 » .
وقد أخرج الإمام أحمد رضي اللّه عنه من حديث علي عليه السّلام ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن المؤمنين وأولادهم في الجنة ، وإن المشركين وأولادهم في النار ، ثم قرأ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ
. . . الآية » « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 424 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 681 - 682 ) ، والكشف ( 2 / 290 ) ، والنشر ( 2 / 377 ) ، والإتحاف ( ص : 400 ) ، والسبعة ( ص : 612 ) .
( 2 ) انظر : المصادر السابقة .
( 3 ) في ب : به .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 27 / 24 ) موقوفا على ابن عباس ، وكذا ابن أبي حاتم ( 10 / 3316 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 632 ) وعزاه للبزار وابن مردويه عن ابن عباس مرفوعا .
( 5 ) أخرجه أحمد ( 1 / 134 ح 1131 ) .