قال ابن جني « 1 » : يقال : ألته يؤلته إيلاتا ، ولاته يليته ليتا . ويقال أيضا :
[ ولته ] « 2 » يلته ولتا بمعناه .
وقد ذكرنا المعنى في سورة الحجرات « 3 » .
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
أي : مرهون .
قال مقاتل « 4 » : كل امرئ كافر بما عمل من الشرك مرتهن في النار ، والمؤمن لا يكون مرتهنا ؛ لقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
[ المدثر : 38 - 39 ] ، فاستثنى المؤمنين .
وقيل : هو على عمومه ، على معنى : كل أحد مرتهن « 5 » عند اللّه بالعمل الصالح ، الذي هو مطالب به ، فإن عمل صالحا خلّص نفسه ، وإلا أوبقها .
قوله تعالى :
وَأَمْدَدْناهُمْ
أي : زدناهم في وقت بعد وقت .
قال ابن عباس : زيادة غير الذي كان لهم « 6 » .
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً
يتعاطونها .
قال الزجاج « 7 » : يتناول هذا الكأس من يد هذا ، وهذا من يد هذا . وأنشد أبو
هامش
( 1 ) المحتسب ( 2 / 290 ) .
( 2 ) في الأصل : وليته . والتصويب من ب .
( 3 ) عند الآية رقم : 14 .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 284 ) .
( 5 ) في ب : مرهون .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 187 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 51 ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 5 / 63 ) .