قال الضحاك : يموج بعضها في بعض لأمر اللّه تعالى « 1 » .
وقال أبو عبيدة « 2 » : تتكفّأ بأهلها . ومنه بيت الأعشى :
كأنّ مشيتها من بيت جارتها * [ مور ] « 3 » السحابة لا ريث ولا عجل « 4 »
والمعنى متقارب .
ودخول الفاء في قوله : " فويل " ؛ لتضمن الكلام معنى المجازاة ، مجازه : إذا كان هذا
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
.
وما لم أذكره مفسّر إلى قوله تعالى :
يَوْمَ يُدَعُّونَ
أي : يدفعون دفعا عنيفا ، ومنه :
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
[ الماعون : 2 ] .
قال مقاتل « 5 » : تغلّ أيديهم إلى أعناقهم ، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم ، ثم يدفعون إلى جهنم دفعا على وجوههم ، حتى إذا دنوا منها قال لهم خزنتها :
هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
في الدنيا .
أَ فَسِحْرٌ هذا
الذي تشاهدونه من النار . وكانوا يقولون للرسل : سحرة ، فقيل لهم توبيخا وتصغيرا وتبكيتا وتهكّما : أفسحر هذا ،
أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ
اليوم كما كنتم لا تبصرون في الدنيا .
اصْلَوْها
قاسوا شدتها وحرّها
فَاصْبِرُوا
على العذاب
أَوْ لا تَصْبِرُوا
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 21 ) .
( 2 ) مجاز القرآن ( 2 / 231 ) .
( 3 ) في الأصل : مشي . والمثبت من ب . وانظر : مجاز القرآن ، الموضع السابق .
( 4 ) سبق تخريجه .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 283 ) .