عبيدة « 1 » [ للأخطل ] « 2 » :
نازعته طيّب الرّاح الشّمول وقد * صاح الدّجاج وحانت وقعة الساري « 3 »
والكأس مفسّرة في الصافات « 4 » .
قوله تعالى :
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالفتح فيهما من غير تنوين . وقرأ الباقون بالرفع والتنوين فيهما « 5 » .
فمن فتح أراد النفي العام المستغرق لجميع الوجوه من ذلك الصنف ، ومن رفع جعل " لا " بمنزلة " ليس " ، وهكذا اختلافهم في قوله تعالى :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
[ البقرة : 254 ] ، وقوله :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
[ إبراهيم : 31 ] .
وقد ذكرنا ذلك في مواضعه ، ونبهنا على علة الفتح والرفع في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
[ البقرة : 197 ] .
قال ابن قتيبة « 6 » : المعنى : لا تذهب بعقولهم ، فيلغوا ويرفثوا فيأثموا ، كما يكون ذلك في خمر الدنيا .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 232 - 233 ) .
( 2 ) في الأصل : الأخطل . والتصويب من ب .
( 3 ) البيت للأخطل . انظر : ديوانه ( ص : 142 ) ، والبحر ( 8 / 147 ) ، والدر المصون ( 6 / 200 ) ، والماوردي ( 5 / 382 ) ، والطبري ( 27 / 28 ) ، والقرطبي ( 17 / 68 ) ، وزاد المسير ( 8 / 52 ) ، والأغاني ( 15 / 102 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 45 .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 425 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 683 ) ، والنشر ( 2 / 377 ) ، والإتحاف ( ص : 401 ) ، والسبعة ( ص : 612 ) .
( 6 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 425 ) .