وقيل : الجوارح .
والآية عامة في قول عامة المفسرين .
وقال الضحاك : خاصة في الكفار « 1 » .
لَقَدْ كُنْتَ
على إضمار القول ، تقديره : فيقال : لقد كنت أيها الإنسان .
وقيل : الخطاب : للكافر . وهو قول ابن عباس « 2 » .
والمعنى : لقد كنت في دار الدنيا .
فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
الذي صرت إليه ،
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
وهي الأكنة الصادة له عن النظر ،
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
أي : حاد ثاقب .
قال مجاهد : وذلك حين ينظر إلى لسان الميزان حين توزن حسناته وسيئاته « 3 » .
وقال [ مقاتل ] « 4 » : حديد شاخص لا يطرف .
وقال الزجاج « 5 » : علمك اليوم نافذ ، لم يرد به حقيقة البصر .
[ وقال ] « 6 » ابن زيد : هذه الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم « 7 » ، على معنى : لقد كنت في
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 163 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 349 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 163 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3309 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 600 ) وعزاه لا بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 14 ) .
( 4 ) في الأصل : قتادة . والمثبت من ب ، وزاد المسير ( 8 / 14 ) . وانظر : تفسير مقاتل ( 3 / 271 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 45 ) .
( 6 ) في الأصل : قال . والمثبت من ب .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 26 / 163 - 164 ) . وعقب الآلوسي على هذا القول في روح المعاني ( 26 / 184 ) فقال : ولعمري أنه زعم ساقط لا يوافق السباق ولا السياق .