وقال الضحاك : تروغ « 1 » .
وقال الحسن : تهرب « 2 » .
وأصل الحيد : الميل ، يقال : حاد يحيد حيدا ، وأنشدوا قول طرفة :
أبا منذر رمت الوفاء فهبته * وحدت كما حاد البعير عن الدحض « 3 »
قوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
مذكور في الأنعام « 4 » .
والمراد : نفخة البعث .
ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
قال مقاتل « 5 » : يعني بالوعيد : عذاب الآخرة .
والمعنى : ذلك يوم وقوع الوعيد .
ويجوز أن يكون الموعود ، فصرف وأضيف .
قوله تعالى :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
أي : وجاءت ذلك اليوم كل نفس معها ، ولغة بني تميم " معها " بإسكان العين ، سائق يسوقها إلى المحشر ، وشهيد يشهد لها وعليها ، وهما من الملائكة في قول جمهور المفسرين .
قال ابن السائب : السائق الذي كان يكتب عليه السيئات ، والشهيد الذي كان يكتب الحسنات « 6 » .
وقيل : السائق : القرين من الشياطين ، والشهيد : العمل .
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 26 / 161 ) بلا نسبة .
( 2 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 4 / 223 ) .
( 3 ) البيت لطرفة ، وهو في : تاج العروس ( مائدة : دحض ) ، والقرطبي ( 11 / 6 ، 17 / 13 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 73 .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 270 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 167 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 13 ) .